التحليل الشامل للسوق السعودي ليوم الاربعاءى 15 يوليو 2026

التحليل الشامل للسوق السعودي ليوم الاربعاءى 15 يوليو 2026 :

الخلاصة التنفيذية

جلسة الثلاثاء كانت سلبية بوضوح وليست مجرد تراجع عابر؛ لأن تاسي:

  • أغلق عند 10,715.61 نقطة منخفضًا 0.80%.
  • بدأ قرب 10,806 نقاط، ووصل إلى 10,813.85، ثم فقد مكاسبه وأغلق قريبًا من قاع الجلسة البالغ 10,703.09.
  • ارتفعت السيولة إلى نحو 4.43 مليار ريال مقابل اتساع واضح في الهبوط؛ إذ تراجعت 184 شركة مقابل ارتفاع 73 فقط.

قراءتي الأساسية: السوق دخل مرحلة دفاعية قصيرة الأجل، والبائعون يملكون الأفضلية حاليًا. لكن المؤشر أصبح قريبًا من منطقة دعم حساسة بين 10,700 و10,650 نقطة؛ لذلك قد نشاهد ارتدادًا فنيًا، إلا أن هذا الارتداد لن يتحول إلى اتجاه صاعد موثوق ما لم يستعد تاسي منطقة 10,800–10,870.

بيع وشراء وتداول الاسهم الامريكية والعالمية مع تملك حقيقي عبر افضل وسيط في الخليج شركة xtb, افتح حسابك الان!


أولًا: ماذا تقول تفاصيل الجلسة؟

1. الإغلاق قرب القاع علامة سلبية

الفرق بين أعلى الجلسة 10,813.85 وأدناها 10,703.09 يبلغ نحو 111 نقطة، والإغلاق جاء عند 10,715.61، أي قريبًا جدًا من القاع. هذا يعني أن الطلب لم ينجح في استعادة السيطرة خلال النصف الأخير من الجلسة، وأن أي ارتفاع صباحي استُخدم في البيع.

2. السيولة لم تكن ضعيفة

قيمة التداولات بلغت 4.43 مليار ريال عبر نحو 258.8 مليون سهم. ارتفاع السيولة بالتزامن مع هبوط المؤشر واتساع عدد الأسهم المتراجعة يجعل الإشارة أكثر سلبية من جلسة هبوط بسيولة ضعيفة.

3. اتساع السوق سيئ

  • المرتفعة: 73 شركة
  • المنخفضة: 184 شركة
  • المستقرة: 10 شركات

أي أن أكثر من ضعفي عدد الشركات المرتفعة تراجعت، وهذا يدل على أن الضغط لم يكن محصورًا في سهم أو سهمين قياديين، بل امتد إلى شريحة واسعة من السوق.

بيع وشراء وتداول الاسهم الامريكية والعالمية مع تملك حقيقي عبر افضل وسيط في الخليج شركة xtb, افتح حسابك الان!


ثانيًا: لماذا هبط تاسي رغم ارتفاع أرامكو؟

السبب الأهم هو قطاع البنوك.

هبط قطاع البنوك بنسبة 1.90%، وتراجع الراجحي 1.68%، بينما هبط البنك الأهلي بنحو 2.5% وفق تغطية الجلسة. ونظرًا للوزن الكبير للبنوك في المؤشر، لم يكن ارتفاع أرامكو 1.36% كافيًا لإنقاذ السوق.

في المقابل:

  • قطاع الطاقة ارتفع 1.31%.
  • الخدمات التجارية والمهنية ارتفعت 0.59%.
  • التأمين ارتفع 0.11% فقط.

هذا يعطينا صورة مهمة: النفط دعم أرامكو والطاقة، لكن مخاوف المخاطر الإقليمية والضغط على البنوك غلبا أثر النفط الإيجابي.


ثالثًا: أثر الأخبار الجيوسياسية والنفط

أسواق الخليج تعرضت لضغط بسبب تصاعد المواجهة الأمريكية الإيرانية ومخاوف الملاحة في مضيق هرمز. ارتفع خام برنت إلى نحو 86.19 دولارًا، وهو ما دعم أرامكو، لكنه في الوقت نفسه رفع القلق بشأن التضخم وسلاسل الإمداد والمخاطر الجيوسياسية.

وهنا توجد مفارقة مهمة للسوق السعودي:

  • ارتفاع النفط إيجابي لأرامكو وإيرادات الطاقة.
  • لكنه قد يكون سلبيًا للبنوك والأسهم الدورية إذا اقترن بتوترات عسكرية، ارتفاع التضخم، أو هروب المستثمرين من المخاطر.

لذلك، لا يجوز اعتبار ارتفاع النفط حاليًا إشارة شراء شاملة للسوق؛ بل هو دعم انتقائي لأسهم الطاقة.


رابعًا: التحليل الفني لمؤشر تاسي

الاتجاه القصير

الاتجاه قصير الأجل أصبح هابطًا بعد:

  • فشل المؤشر في الثبات فوق 10,850.
  • تسجيل قمتين منخفضتين نسبيًا.
  • كسر منطقة 10,790–10,800.
  • الإغلاق قرب قاع الجلسة.

وخلال الفترة من 7 إلى 14 يوليو تحرك المؤشر من 10,852 تقريبًا إلى 10,715، ما يؤكد فقدان الزخم الإيجابي الأخير.

مناطق الدعم

الدعم الأول: 10,700–10,715

هذه منطقة قاع جلسة الثلاثاء والإغلاق الحالي. قد يظهر عندها ارتداد مضاربي سريع.

الدعم الثاني: 10,650–10,680

هذه منطقة فنية تقديرية تالية إذا كسر المؤشر 10,700 بإغلاق واضح. وهي أهم منطقة يجب مراقبتها خلال الجلسات المقبلة.

الدعم الثالث: 10,550–10,600

الوصول إليها يعني أن الضعف لم يعد مجرد تصحيح قصير، بل تحول إلى موجة هبوط أوسع.

الدعم النفسي: 10,000

لا أعتبره هدفًا قريبًا حاليًا، لكنه يصبح مطروحًا فقط إذا تفاقمت الأحداث الجيوسياسية وفشل المؤشر في الدفاع عن 10,550.

مناطق المقاومة

المقاومة الأولى: 10,760–10,800

هذه أول منطقة يجب استعادتها لتخفيف الضغط البيعي.

المقاومة الثانية: 10,820–10,870

تمثل نطاق القمم الأخيرة، واختراقها يعيد التوازن للسوق.

المقاومة الثالثة: 10,950–11,000

اختراق 11 ألف نقطة والثبات فوقها هو الشرط الأقوى لتحول النظرة من محايدة/سلبية إلى إيجابية.


خامسًا: السيناريوهات المتوقعة

السيناريو المرجح: ارتداد محدود ثم اختبار جديد للدعم

بعد هبوط جلستين واتساع البيع، من الطبيعي أن يحاول تاسي الارتداد من 10,700. لكن طالما بقي أسفل 10,800–10,870، فقد يتحول الارتداد إلى فرصة تخفيف مراكز لدى بعض المتداولين، لا إلى بداية موجة صعود جديدة.

احتماله التقديري: الأعلى حاليًا.

السيناريو الإيجابي

يتحقق إذا:

  1. حافظ المؤشر على 10,700.
  2. استعاد 10,800.
  3. ارتفعت السيولة أثناء الصعود.
  4. تحسن الراجحي والأهلي والإنماء مع بقاء أرامكو قوية.
  5. زاد عدد الشركات الصاعدة بوضوح.

عندها يمكن استهداف 10,870 ثم 10,950 و11,000.

السيناريو السلبي

إغلاق يومي أسفل 10,700، خصوصًا بسيولة أعلى من 4.5–5 مليارات ريال، سيعطي إشارة إلى استمرار البيع نحو 10,650 ثم 10,550–10,600.


سادسًا: قراءة القطاعات

البنوك: الحلقة الأضعف حاليًا

هبوط القطاع 1.90% هو أبرز إشارة سلبية في الجلسة. السوق يحتاج إلى عودة الراجحي والأهلي والإنماء والرياض للصعود كي يستطيع بناء موجة ارتفاع مستقرة.

القرار: لا أفضّل مطاردة أسهم البنوك قبل ظهور تماسك واضح أو إغلاق القطاع فوق مقاوماته القصيرة.

الطاقة: الأقوى نسبيًا

ارتفع قطاع الطاقة 1.31%، وصعد أرامكو 1.36% مع ارتفاع أسعار النفط.

القرار: الطاقة أفضل دفاعيًا من معظم القطاعات حاليًا، لكن التقلب الجيوسياسي يجعلها شديدة الحساسية للأخبار.

النقل والسلع الرأسمالية

هبط النقل 1.57% والسلع الرأسمالية 1.42%. ارتفاع النفط والمخاطر المتعلقة بحركة الشحن يضغطان على تكاليف النقل، بينما تتأثر السلع الرأسمالية بتراجع شهية المخاطرة.

التأمين

ارتفع القطاع 0.11% فقط، لكن وجود أسهم قوية منفردة لا يعني أن القطاع كله في اتجاه صاعد.

العقار

سهم العقارية ارتفع 8.45% بعد خبر رفع الإيقاف عن أحد أراضيها شمال الرياض، ولذلك كان صعوده مدفوعًا بمحفز خاص بالشركة، وليس إشارة على تحسن شامل للقطاع العقاري.


سابعًا: الأسهم القيادية التي يجب مراقبتها

أرامكو السعودية

  • أغلق قرب 26.86 ريال.
  • ارتفع 1.36%.
  • بلغت سيولته نحو 360.38 مليون ريال.
  • جاء ثانيًا في النشاط بالقيمة.

القراءة: السهم قوي نسبيًا بسبب النفط، لكنه وحده لا يستطيع رفع تاسي إذا استمرت البنوك بالهبوط.

مصرف الراجحي

  • تراجع 1.68%.
  • تصدر السوق بالسيولة بنحو 364.56 مليون ريال.

القراءة: ارتفاع السيولة مع التراجع يشير إلى معركة قوية بين المشترين والبائعين. تحسن السوق يتطلب توقف الضغط على الراجحي.

البنك الأهلي

كان من أكثر الأسهم نشاطًا بالقيمة، لكنه تعرض لهبوط قوي نسبيًا.

القراءة: استمرار هبوطه سيبقي قطاع البنوك وتاسي تحت الضغط.

الاتصالات السعودية STC

أغلق قرب 43.28 ريال منخفضًا 0.28%، وهو أداء أفضل نسبيًا من البنوك، لكنه لم يقدم دعمًا كافيًا للمؤشر.


ثامنًا: الأسهم الأقوى في آخر جلسة

أبرز الرابحين:

السهم الإغلاق التغير
البحر الأحمر 27.28 ريال +9.96%
إنتاج 28.96 ريال +9.95%
العقارية 17.07 ريال +8.45%
دي بي إس 10.71 ريال +5.83%
الفخارية 18.04 ريال +5.74%
ليفا 15.84 ريال +4.55%
الاتحاد 7.89 ريال +3.95%
المنجم 63.30 ريال +3.60%
أنابيب الشرق 226.30 ريال +3.24%

لكن يجب الحذر: الأسهم التي تقفز 8–10% في جلسة واحدة تصبح معرضة لجني أرباح سريع، ولا يصح اعتبارها تلقائيًا أفضل أسهم للشراء في الجلسة التالية.


تاسعًا: الأسهم الأضعف

تصدر سهم مجموعة إم بي سي الخاسرين بتراجع 4.35%، ثم البنك السعودي الفرنسي 3.85%، ثم مسار 3.77%. كما ظهرت تبوك الزراعية وصافولا ضمن قائمة الأكثر انخفاضًا.

وسجلت عدة أسهم قيعانًا تاريخية أو قيعان 52 أسبوعًا، منها تكوين ونفوذ وأسمنت المدينة وأسمنت تبوك وإس إم سي للرعاية الصحية، إضافة إلى شاكر ولازوردي والخدمات الأرضية والنايفات عند أدنى مستويات سنوية.

هذه علامة على أن الضعف عميق في بعض أسهم السوق، حتى مع بقاء المؤشر نفسه فوق 10,700.


عاشرًا: ماذا أفعل كمستثمر أو مضارب؟

للمستثمر متوسط وطويل الأجل

  • لا تدخل بكامل السيولة دفعة واحدة.
  • قسّم الشراء إلى 3 أو 4 دفعات.
  • ركز على الشركات ذات الأرباح المستقرة والتوزيعات والتدفقات النقدية.
  • لا تشترِ سهمًا فقط لأنه انخفض؛ يجب التأكد أن الانخفاض ليس بسبب تدهور أساسي.
  • الاحتفاظ بجزء نقدي قرار منطقي حاليًا.

للمضارب

  • لا تطارد الأسهم المرتفعة بالنسبة القصوى.
  • أفضل الفرص تكون بعد تماسك واختراق واضح، لا أثناء الاندفاع.
  • راقب 10,700 على تاسي.
  • إذا ارتد المؤشر دون استعادة 10,800، تعامل مع الارتفاع بحذر.
  • خفّض حجم الصفقة بسبب التقلبات الجيوسياسية.

حكمي النهائي

العنصر التقييم
الاتجاه القصير سلبي
قوة السيولة متوسطة
اتساع السوق سلبي بوضوح
البنوك ضعيفة
الطاقة قوية نسبيًا
فرص الارتداد موجودة قرب 10,700
تأكيد التحسن فوق 10,800 ثم 10,870
إشارة الخطر إغلاق أسفل 10,700

النتيجة: السوق السعودي ليس في انهيار، لكنه حاليًا في مرحلة ضغط واختبار دعم مهم. لا أرى أن الوقت مناسب لمطاردة السوق بالكامل. الأفضل هو الانتقائية، الشراء المتدرج، ومراقبة سلوك تاسي والبنوك عند 10,700. استعادة 10,870 ستغيّر الصورة إلى الأفضل، أما كسر 10,700 فقد يفتح الطريق إلى 10,650 ثم 10,550–10,600.

هذا تحليل عام مبني على بيانات آخر جلسة وليس توصية شخصية بالشراء أو البيع.